حسن بن حمزة الشيرازي ( شرف البلاسي )
36
رسالتان في الحكمة المتعالية والفكر الروحي
ياقوت في الجزء الأول من ( معجمه ) . ومع أن ياقوت يذكر في ترجمة هذا البلد أسماء بعض الأعيان الذين نسبوا إليه ، ومنهم أبو بكر محمد بن حسن الشيرازي ، أقول ومع ذلك كلّه ، فالصحيح الثابت أن نسبة هذا المؤلف العبقري الفريد هي : ( البلاسي ) ، وليست : ( البالسي ) . وحجتنا في ذلك شاخصة واضحة في ( لسان العرب ) مادة / بلس ، يقول ابن منظور : « والبلاس : المسح ، والجمع بلس . قال أبو عبيدة : وممّا دخل في كلام العرب من كلام فارس المسح تسميّه العرب البلاس ، بالباء المشبع ، وأهل المدينة يسمّون المسح بلاسا ، وهو فارسي معرّب . ومن دعائهم : أرانيك اللّه على البلس ، وهي غرائر كبار من مسوح يجعل فيها التين ويشهّر عليها من ينكّل به وبنادى عليه ، ويقال لبائعه البلّاس » . ثم إنّ المؤلّف نفسه يذكر نسبته في الرسالة الثانية ( رسالة الأذكار ) ، بأنّه ( الشيرازي الصوفي المعروف بالشرف البلاسي ) . وهذه حجّة ثانية ليس إلى دفعها أو الطعن بها من سبيل ، ولعلّ في قوله : ( البلاسي ) لغة أخرى تقال لبائع البلاس ، لو أن ابن منظور صاحب ( لسان العرب ) ، وقع عليها لأضافها في مادة / بلس . فلنتذكر مع قول أبي عبيدة : « وممّا دخل في كلام العرب من كلام فارس المسح تسمّيه العرب البلاس » ، ومع قوله : « وهو فارسي معرّب » ، لنتذكر مع هذين القولين ، أن حسن